هل أصبح "سيف الدين الشرفي" أمام حتمية الإبتعاد و لو وقتيا عن النادي الإفريقي


الهزائم بنتائج كبيرة في مباريات كرة القدم هي أمر وادر و قد تتعرض إليه جميع أندية العالم. النادي الإفريقي لم يكن الأول الذي هزم بنتيجة عريضة أمام مازمبي و برشلونة لن يكون الأخير الذي يهزم بنفس النتيجة أمام البايارن.


إن كان مثل تلك الهزائم وارد في عالم كرة القدم و تعرتبر صعبة جدا، إلا أن ما هو أصعب هو تخطي آثارها و خاصة بالنسبة لحارس المرمى. إذ هو اللاعب الذي يتأثر معنويا أكثر بكثير من بقية زملائه و بالتالي يتطب أكثر وقت و أكثر حيطة نفسية لكي يتمكن من العودة إلى سابق عهده.


و من هنا نأخذ حارس النادي الإفريقي "سيف الدين الشرفي" كمثال. إذ أن الحارس الشاب صاحب الإمكانيات الكبيرة قبل تلك المقابلة ليس هو نفس الحارس بعدها. إذ كان لتلك الهزيمة آثارا كبيرة على نفسية الحارس الدولي كلفته مكانه داخل الفريق و حتى في القائمة الموسعة للمنتخب الوطني و هذا أمر عادي و منتظر.


و مما زاد في تعقيد وضعية "الشرفي" هي قساوة جماهير النادي التي صبت جام غضبها عليه و حملته وحده تلك النتيجة و كأن جميع الأهداف جاءت بسبب أخطاء كان هو قد إرتكبها و الحال أنه عنصر من بين 11 لاعبا و بنك بدلاء و طاقم فني و طبي و كذلك إداري كلهم كانوا متسببين في تلك الفضيحة و لكنه هو من حمل المسؤولية ظلما.


تلك والوضعية الغير عادية تسببت في طول إبتعاد "سيف" عن الملاعب. و إن كانت تلك المدة هامة و مكنته من العودة على المستوى البدني بعد فقدانه للعديد من الكيلوغرامات الزائدة إلا أنه و على المستوى الفني لم يستعد نصف ما كان علية و كان ذلك جليا للمتابعين أمس خلال مباراة مستقبل سليمان.


إقصاء الحارس أمس إثر هفوة بدائية زادت في غضب الجماهير عليه مما سيزيد حتما في تعقيد وضعيته داخل المجموعة و قد يزيد ذلك في التأثير عليه من الجانب النفسي.


كل ما ذكر يجعلنا نتسائل هل سيتمكن "سيف الدين الشرفي" من العودة إلى سابق عهده و سيف الجماهير مسلط على رقبته؟. أليس من الأجدى أن يتم إعارة اللاعب لموسم أو إثنين لكي يبتعد قليلا على كل تلك الضغوطات و بالتالي يستعيد نسق اللعب و الثقة الشيئ الذي سيكون مستحيلا إن بقي في النادي الإفريقي؟.


هذه الأسئلة و غيرها ستتولى الأيام القليلة القادمة خاصه بعد نهاية الموسم الإجابة عليها.

214 عرض