نهائي كأس تونس: لماذا تسعى "الشارني" وأتباعها لإفساد العرس؟




كما هو معلوم، سيدور بعد غد الأحد 13 ماي 2018، نهائي كأس تونس و الذي سيجمع النجم الساحلي بالنادي الإفريقي في ملعب رادس إنطلاقا من الساعة 15:30.


مباراة ستكون خاتمة لموسم كروي طويل مليئ مالتقلبات و الأحداث منها الإيجابية و أكثرها سلبية على غرار كل موسم. و في حين كان الجميع ينتظر أن يسعى القائمون على هذه الرياضة بجعل هذا النهائي عرسا فعلا كما يقال، إلا أنه و على ما يبدو، أصبحت هذه التسمية مجرد شعار جعل للإستهلاك فقط حين تمتد المصادح أمام أفواه أصحاب القرار على غرار وزيرة الشباب و الرياضة "ماجدولين الشارني" و التي أثبتت طوال سنوات توليها مقاليد الوزارة أنها الأفشل عبر كل الحقبات التي سبقتها.


"ماجدولين" لم تفاجئنا هذه المرة بقرارتها الإرتجالية و العشوائية لأنها كانت منتظرة فعلا، خاصة و أن النادي الإفريقي هو طرف في النهائي للمرة الثالثة على التوالي.


الوزيرة تعلم جيدا أنها لم و لن يكون مرحبا بها أمام جماهير نادي باب جديد، بعد أن وصفتهم سابقا بالإرهابيين و رفضت الإعتذار معللة بأنها كلمة تقنية دولية. و هو تفسير أقل ما يمكن القول عنه أنه مظحك وجب طرحه على عباقرة اللغة لتحليله و تفسيره لعموم الناس. لذلك سارعت "الشارني" باتخاذ إجراءات تنم على جهل كبير بمسؤوليات وزيرة للشباب و الرياضة، أو لنكون دقيقين وزيرة شؤون الشباب لأنها، و حسب "ماجدولين"، عبارة "شؤون" هامة جدا و يجب ذكرها و تحديدها و هي أحد التفاصيل التي تشغل بال وزيرة التفاصيل.


و من بين هذه القرارات التي لا تمت للرياضة بصلة و هي إفراغ أكثر من نصف الملعب من الجهامير كخطوة أولى بعد أن سمحت ببيع فقط تسعة و عشرين ألف تذكرة ستتقاسمها جماهير الفريقين في ملعب يتسع لستين ألف مقعد. و طبعا ستكون التعلة كالعادة الأسباب الأمنية.


هذا بالإضافة إلى أنه سيتم ابعاد جمهور الفريقين عن المدارج المحيطة بالمنصة الشرفية فضلا عن تنصيب مضخمات صوت كبيرة حتى تشكل حاجزا صوتيا أمام أية شعارات لا تروق لأصحاب المنصة .


لا نعلم حقيقة ما هي الصورة التي تريد "الشارني" و أتباعها، ترويجها للكرة التونسية و خاصة من خلال نهائي ستتابعه الملايين عبر الشاشات من المحيط إلى الخليج، غير أنها تريد فقط إثبات الذات و دوس بساط الطاعة أمام رئيس الدولة الذي سيكون حاضرا لتسليم لقب الكأس و هو حتما لن تروقه أهازيج الجماهير و خاصة جماهير الإفريقي و هو الذي لم ينسى ما سمعته أذناه في نهائي كأس النسخة الفارطة و لم ينسى كذلك طرد جماهير نادي باب جديد لوزير الداخلية في النسخة التي سبقتها.

506 مشاهدة