في قضية مقتل "عمر": عبد السلام السعيداني يؤكد إمتلاكه أدلة تورط وزارة الداخلية


في تدخل له أمس في برنامج  L'équipe الذي يبث على قناة التاسعة، وجه رئيس النادي البنزرتي "عبد السلام السعيداني" إتهامات مباشرة لوزارة الداخلية و أخرى غير مباشرة للنادي الإفريقي في قضية مقتل "عمر العبيدي" الذي توفي غرقا و لا تزال القضية مفتوحة أمام اقضاء.

إذ قال "السعيداني" بأن لديه معلومات مؤكدة بأن عملية مقايضة ستتم بين وزارة الداخلية و النادي الإفريقي و ذلك من خلال إهداء الترشح لنادي باب جديد على حساب النادي البنزرتي في النصف النهائي الذي سيلعب الأحد المقبل، مقابل تخليه على التتبعات ضد الأمنيين المتورطين في قضية القتل.

و هنا يؤكد "السيداني" ضمنيا بأن وزارة الداخلية مورطة فعلا في مقتل "عمر" و بالتالي تسعى بكل الطرق لدفن القضية حتى و إن تطلب الأمر إغراء النادي الإفريقي بمكان في الدور النهائي. 

و لكن فات السيد "السعيداني" بأن النادي الإفريقي ليس طرفا في القضية، و ليست لديه أي صفة و بالتالي ليست لديه القدرة و لا الحق في ترك القضية بما أن الطرف الوحيد المخول له القيام بمثل هذا الإجراء هي عائلة الشهيد "عمر العبيدي" رحمه الله.

أما من الناحية الرياضية، فإذا كان "السعيداني" في كامل وعيه أمس و لمح بأن النادي الإفريقي عاجزا على الترشح على حساب البنزرتي فليتذكر في الموسم الفارط على حسب من ترشح الإفريقي. ألم يكن على حساب النادي البنزرتي و في بنزرت بالذات و بركلات الترجيح؟!

عموما وجب على النيابة العمومية توجيه الدعوة لهذا الشخص للتحقيق في الإتهامات الخطيرة التي وجهها لوزارة الداخلية بما أن هذه الأخيرة طرفا في النزاع في قضية قتل شهيد الإفريقي و الرياضة التونسية "عمر العبيدي". 

هذا و يجب على "السعيداني" أن يسترجع رشده و إن تطلب الأمر متابعة طبية فليفعل لأن من يقوم بمثل هذه التصريحات لمجرد تسليط ضغط قبل لعب مباراة كرة القدم، بتعلت الدفاع على مصالح ناديه، ضاربا عرض الحائط كل المبادئ الأخلاقية من خلال توضيه قضية مقتل مواطن تونسي، لا يمكن أن يكون في كامل مداركه العقلية ووجب الحيطة به و الإحتياط منه.