"غازي العيادي" يفسخ عقده: هل هو فشل إداري جديد أو قرار حتمي لا مفر منه؟




مثلما أشرنا في مقال سابق فقد أصبحت العلاقة بين النادي الإفريقي و لاعبه "غازي العيادي" جد متوترة في الفترة الماضية بسبب المستحقات المالية المتراكمة. و قد إنتهت العلاقة فعلا يوم أمس حين عجز الطرفين على إيجاد حل وسط خلال لقاء جمعهما بمكتب رئيس النادي و تم إمضاء إتفاقية فسخ عقد بالتراضي مع تنازل اللاعب على مستحقاته المالية و التي بلغت 280 ألف دينار.


خبر مغادرة "العيادي" قسم جماهير النادي بين مساند للقرار و مخالف له. ففي حين يرى الشق الأول بأن التفريط في لاعب لازال على ذمة النادي لمدة موسم و نصف هو فشل إداري، يرى الشق الآخر بأن "العيادي" أصبح عاجزا على تقديم الإضافة و من مصلحة الفريق و النادي أن يبتعد على المجموعة.


و بقليل من التروي و النظر في التطورات التي حصلت في نادي باب جديد منذ قدوم "عبد السلام اليونسي" يمكن القول بأن الرأي الأول هو الأقرب للواقع. إذ لا يمكن للاعب مثل "العيادي" و الذي قدم إضافة كبيرة في خط الوسط في المواسم الفارطة أن يصبح خارج الحسابات دون سبب. و الحال أن اللاعب قد فقد البوصلة منذ أن تراكمت مستحقاته المالية و التي بلغت 280 ألف دينار بالتمام و الكمال و هو رقم مهول الشيئ الذي أثر على تركيزه و رغبته في البقاء و جعله يتمرد في عديد المرات مستغلا ضعف الإدارة و رئيس الفرع "حمزه الوسلاتي". و لعلى حضور اللاعب في أحد الحصص التدريبية الموسم الفارط مصحوبا بكلبه هي أكبر شهادة.


"العيادي" هي شهادة جديدة على فشل إدارة "اليونسي" التي عجزت على الإيفاء بالتزاماتها و لم تنجح إلى حدود كتابة هذه الأسطر في تجديد عقد أي من اللاعبين و لا حتى في فرض الإنضباط و علوية إسم الإفريقي على الجميع.


الإشكال إذا، و لا يخفى على أحد، إداري بالأساس لأن "العيادي" ليس اللاعب الوحيد الذي طفح به الكيل. فـ"منوبي الحداد" تمرد منذ مدة و "بلال الخفيفي" و أخيرا "الشماخي" هذا دون التذكير بال14 لاعبا الذين أقدموا على إيداع شكاوى لدى لجنة النزاعات بسبب مستحقاتهم. هم أيضا مرشحون لكي يقوموا بنفس التصعيد الذي قام به "العيادي" و غيره.


عموما ملف "العيادي" أغلق و بشكل نهائي و يبقى السؤال من بعده؟

282 عرض