جمهور النادي الافريقي :التاريخ الذي كُتِب بالدم




نكتب مقالنا هذا ونحن جد متأكدون مما نقول ومما سنذكر تباعا


بدأت القصة منذ سنة 1920 عندما ولد النادي الافريقي من رحم الوطنية التونسية ضد استعمار سياسي فرنسي رفض منح تأشيرة فريق رياضي لنادي أكد على استعمال النجمة والهلال سنة 1915 وصبر النادي لسنة 1920 ليتم منحه تأشريته بنجمته وهلاله وألوانه التي لم تتغير أبدا وبقيت حمراء وبيضاء لحد اللحظة.


مقالنا هذا ليس على تاريخ النادي الافريقي بل على جماهيره التي كانت ولازالت النجمة المضيئة للنادي واللاعب رقم 1 وليس اللاعب رقم 12 كما يذكره العديد


هو اللاعب رقم 1 لأنه كان الجمهور رقم 1 في تونس والعالم العربي والافريقي الذي يوفر نصف ميزانية ناديه لسنوات قبل الثورة .


كان الجمهور الوحيد الذي يهابه ويتمناه رئيس الترجي السابق سليم شيبوب والذي أكد هذا في تصريح رسمي له بالتلفزة الوطنية.


نعم فجمهور النادي الافريقي ، ذلك الفريق الذي بقي سنوات بدون تتويج لم ينقص عدد جماهيره بل ازدادت وازدادت لسنوات فما السر اذا؟


السر واضح فمن يتربى على حب النادي الافريقي يزرع ذلك الحب في ابنه وابنته القادمان ، يزرع ذلك الحب في قبل حبيبته او خطبيته او حتى زوجته يوما اخر لعلمها بأن زوجها يعشق فريقا يحبه ملايين.


جماهير النادي الافريقي التي طالبت بعد الثورة بانتخابات ديمقراطية ليترشح كل الأطياف بكل شفافية ، الشيئ الذي جعل العديد من رجال الاعمال تطمع لرئاسة النادي لكنهم لم يكونوا يعلمو أن من يترأس النادي الافريقي عليه النجاح أو مواجهة الجماهير التي رشحته


ففي النادي الافريقي عقلية عظيمة لجماهيرها وهي المساندة لاخر رمق وعندما تقف “الزنقة بالهارب” فلن يرحمك ذلك الجمهور وستهرب بعيدا خوفا من مواجهة الضغط والمحاصرة.


نعم فجمهور النادي الافريقي يتعامل مع ناديه وكأنه إبنه من لحمه ودمه


ولتأكيد هذا ، كلنا يرى الوضعية المادية الصعبة التي يتخبط بها النادي الافريقي لكن جماهيره وببساطتها لم تقف مكتوفة الأيدي بل ساندت وجائت أفواجا لاقتطاع التذاكر وشراء البطاقات السنوية والانخراطات وتم تركيز هيئة أحباء للنادي الافريقي بالخارج هدفها دعم النادي شهريا وسنويا.


تم التنسيق على تركيز لجنة دعم مسيرة من كندا وامريكا لدعم النادي فهل بعد هذا الجمهور جمهور ؟


صحيح تحدث مشاكل وعراك بين الجماهير في المباريات لكنتا اكدنا ان جماهير الافريقي بالملايين وهذه فئات ضالة ولنا في كل عائلة ” عظمة حارمة” ممكن انها تقلق مسيرتك لكنها ضئيلة والفرف شاسع بينها وبين من ذكرناهم في الأول.


نعم جمهور النادي الافريقي جمهور ملكي يحرس ناديه يوميا ويفرح لفرحه ويحزن لحزنه ويبكي لقهرته.


كل من مر من قلعة النادي الافريقي سوى لاعب او مسؤول إلا وترك تصريحا يشكر فيه جمهور النادي الافريقي ،


هناك لاعبين مم فرق أخرى عشقوا النادي الافريقي من خلال جماهيره التي ماانفكت كل سنة تتحفنا بالجديد


فآخر النجاحات لهاته الجماهير هي اعتلائها المركز الأول لأقوى جماهير العرب وافريقيا في اقوى مواقع الكرة بالعالم وابرزها موقع الفيفا الذي ذكر أن جماهير النادي الافريقي هي الاولى عربيا .


هذا الجمهور الذي يتخبط ناديه في المشاكل منذ مدة وله ديون قد تبعده اصلا عن الدوري والترتيب السنوي لم يهدأ لها بال وكل يوم تحاول جاهدا لإعانة ناديها رغم ان هاته هي مسؤولية الرئيس ومن حوله لكن جماهير الافريقي تنسى ان للنادي رئيس وتحاول جاهدا القيام بواجب تجاه النادي الذي يحبون إذا فهل بعد هذا الجمهور جمهور ؟


أيمن قريسة