تاريخ "الهربة" في الدربيات بين الحقيقة و تزوير الحقيقة 



تتداول جماهير الترجي الرياضي بتونس والنادي الافريقي منذ سنوات وعبر أجيالها المختلفة مصطلح "الهربة" الذي له حكايات وقصص في تاريخ الدربيات بين الفريقين. و "الهربة" كما تسميها جماهير قطبي العاصمة تونس، حضرت في مبارتين في دربي العاصمة اذ كانت المرة الأولى عندما انسحب نادي باب سويقة من الميدان قبل 5 دقائق من نهاية المباراة في أول مواجهة دارت بين الفريقين بعيد الاستقلال الداخلي وتحديدا يوم 13 نوفمبر 1955 وكانت النتيجة حينها تشير الى تقدم أبناء باب الجديد بهدفين لصفر سجلهما منير القبايلي ورضا المدب. هذا وتكرر الأمر في موسم 1969 عندما انسحب الترجي مرة أخرى بين شوطي اللقاء وذلك في حركة احتجاجية على تسجيل الإفريقي لهدف من ركنية في الدقيقة 41 وهو ما دفع الجامعة انذاك الى إعادتها ليتجدد فوز الأحمر والأبيض بنفس النتيجة أي بهدف نظيف و لعل الطريف في هذه الحادثة أن من سجل في المباراة الأولى والمعادة هو نفس اللاعب وهو المنصف الخويني المرافق الحالي للمنتخب الوطني التونسي. جماهير الترجي كعادتها تعشق تزوير التاريخ لذلك سعت عبر أجيالهم لتثبيت "خرافة" "هربة" الافريقي بما أنه قد سبق له عدم اكمال المباراة التي جمعته بالترجي لحساب البطولة في موسم 1994 -1995 بعد أن أخرج الحكم 4 ورقات حمراء للأحمر و الأبيض قضت بتوقف المباراة في الدقيقة 70 على نتيجة ( 4 – 0 ) . و ما لا تعلمه الجماهير المغرر بها و التي تؤمن بخرافة "هربة" الإفريقي أن إثنين من البطاقات الحمراء كانتا مجانيتين من الحكم الذي إنحاز لترجي بتونس حينها و ككل دربي. علاوة على أن قوانين اللعبة تلزم عدم إكمال المباراة حين يقصى 4 لاعبين من فريق واحد.

إذا "الهربة" و الترجي قصة كبيرة سعو جاهدين عبر التاريخ لتزويرها. و لكن مثلما يقول المثل الشعبي (بتصرف) "نولوا شرفاء كيف يموتوا كبار الحومة".