بين "اليونسي" و الجامعة: سيناريو الخيانة العظمى



منذ مدة طويلة وأصبح لدى جماهير النادي الإفريقي نوع من الشك حول نية "عبد السلام اليونسي" إعطاء مقاليد التحكم في نادي باب جديد إلى جامعة كرة القدم. و لكن ليلة أمس الشكوك أصبحت واقعا و حقيقة صارخة.


بالعودة لبداية الأحداث، فإن هيئة "اليونسي" إعتلت سدة الحكم في الإفريقي من بوابة الجامعة التونسية لكرة القد. هذه الأخيرة هي من قامت بتنظيم آخر جلسة عامة إنخابية.


و خلال فترة حكمه، أثبت الرئيس المخلوع في العديد و العديدمن المرات ولائه الأعمى للجامعة و لشخص رئيسها "وديع الجريئ" و سنكتفي بتذكير المتابعين بالجلسة التي قيلت صلحية بين مدرب ترجي بتونس و "وسام يحيى" بعد تعرض هذا الأخير إلى إعتداء من "الشعباني" كان و حسب القانون يتطلب تجميد نشاطه لموسمين. إلا أن إنبطاح "اليونسي" أنقذ رقبة مدرب فريق الجار.


في نفس ذلك اليوم، قام "اليونسي" بإيهام لاعبي نادي باب جديد بعقد إجتماع لإيجاد حلول مستحقاتهم المالية، و لكن وجد اللاعبون أنفسهم أمام "وديع الجريئ" الذي لعب دور رئيس النادي و فر الرئيس الحقيقي من المواجهة.


الأحداث التي تلت ذلك اليوم المشهود قد تكون كافية لتأكيد إنبطاح "اليونسي" و لكن ما حصل أمس هو كفيل بإثبات ذلك و دون حجج أخرى. إذ بعد أن قامت جماهير النادي باقتلاع هيئة الفشل و فرض إستقالة 9 أعضاء، قام "اليونسي" بالمماطلة و ربح الوقت كعاداته للعب بإرادة الناخبين من خلال التراجع على ما جاء في بيان يوم 2 جوان الجاري و الذي ينص على فتح باب الإنخراطات اليوم الإثنين 15 جوان و تم التغاضي على نشر الإعلان التفصيلي الخاص بمكان و تفاصيل البيع كما كان يجب أن يكون. مما دفع بالكاتب العام "سامي المقدمي" لتقديم إتقالته.


كل هذا لم يشفي غليل "اليونسي" الذي سارع أيضا إلى إرسال طلب رسمي إلى "الجريئ" يطلب منه تولي الإشراف على الجلسة العامة الإنتخابية للنادي المزمع إنعقادها يوم 15 جويلية 2020. مع أن الإفريقي لا ينطوي تحت جامعة كرة القدم فقط بل أيضا تحت جامعات أخرى مثل السلة، كرة اليد، الكرة الطائرة، السباحة و الألعاب الإلكترونية أيضا.


هذه هي أركان المؤامرة التي حيكت بين "اليونسي" و "وديع الجريئ" دون الدخول في تفاصيل قد تحتاج كتابة "جريدة" و ليس مقال.


عموما السيناريو المحتمل الآن و الأقرب هو أن تنظر الهيئة المستقلة للإنتخابات صلب الجامعة في طلب "اليونسي" و من المنتظر أو من الحتمي أن تقرر قبول الطلب مع تأخير تاريخ الجلسة العامة مثلما أراد "اليونسي" ذلك و الذي أعلن عنه في بيان يوم 31 ماي 2020 حين حدد موفى شهر سبتمبر تاريخا لعقد الجلسة العامة التقييمية و الإنخابية.