بمباركة الجماهير: هل ينفذ "اليونسي" ما خطط له "الرياحي؟


لا يخفى على أحد المشاكل الكبيرة التي مر، و لا زال يمر بها، النادي الإفريقي على مستوى جميع الفروع و ذلك منذ موسم 2015 ـ 2016، أي منذ ثلاث مواسم متتالية و رابعها في الطريق.


ثلاث مواسم من الأزمات بعد موسم ناجح بكل المقاييس، و هنا نتحدث على موسم 2014ـ2015، أين حصد النادي الإفريقي على مستوى الأكبار أكثر من بطولة و أكثر من ثنائية و حتى الثلاثيات حضرت من بوابة فرع كرة السلة. هذا الأخير و حين تراجعت كل الرياضات بالنادي كان دائم الحضور و واصل إدخال الفرحة على قلوب الجماهير إلى أن سمي بفرع "الشيخة".


هذا و بعد أن إنتهج "سليم الرياحي" سياسة التقشف منذ موسم 2015ـ2016، إكتشف أن لا مردودية لرياضة القاعات من حيث المداخيل مقارنة بكرة القدم، و هذا صحيح و هو موضوع قد نعود إليه مستقبلا لأن الحلول موجودة و متوفره بكثرة، و لكن "الرياحي" و عوضا على محاولة إيجاد الحلول اللازمة لاستغلال رياضة القاعات و التتويجات المتتالية التي زينت خزينة النادي موسم بعد آخر، خير الحل السهل و هو حل فرع كرة السلة أولا، خاصة بعد الهجرة الجماعية للاعبيه، ثم المرور إلى باقي الفروع إذا ما لزم الأمر.


برنامج الرياحي، و لحسن الحظ، لم يرى النور إثر "ثورة" أكتوبر و التي تم على إثرها خلعه من منصبه. و في حين ضن الجميع بأن وضعية رياضة القاعات بشكل خاص ستتحسن بقدوم من يحسن الإدارة و التصرف إلا أن دار لقامان ضلت علي حالها، بل و إزداد الوضع سوءا و تعمقت الهوة بين فرع "الشيخة" و الإدارة من جهة و بينه و بين الجماهير من جهة أخرى.


الجماهير و التي لطالما تغنت في المدارج بأغنية "آنا إلي ما نخون" خانوا رياضة القاعات بصفة عامة و فرع "الشيخة" بصفة خاصة. إذ أن صمتهم المتواصل منذ فترة الرياحي كان بمثابة صك على بياض أعطوه "لسليم" حينها لكي يفعل ما شاء. و هاهم يواصلون التواطئ بصمتهم مع الإدارة الجديدة التي، و حسب ما يبدو، تسعى لإتمام ما خطط له الرياحي و فشل في إنجازه.


اليوم، قد لا تكون مبالغة إذا ما وصفنا فرع كرة السلة بالفرع السابق بالنادي الإفريقي، لأن كل المؤشرات تدل على أن النية متجهة إلى التخلي على مصدر "العقلية" إما بقرار مباشر أو بمواصلة التهميش إلى حين هجرة الجميع من داخله و من حوله.


الوضعية اليوم أصبحت لا تطاق و كل وعود الهيئة الجديدة كانت مجرد وعود إنتخابية لا غير. فنفس سياسة المماطلة و الوعود الكاذبة متواصلة. فحتى "سامي الشرڨي" الذي عاد من أجل المساعدة لاقى التهميش و فشل حتى في مقابلة "عبد السلام اليونسي" الذي و في كل مرة كان يؤجل موعد لقائه. و حتى اللاعبون و بعد أن تلقوا تطمينات من المدير التنفذي السيد "خليل محجوب" بالجلوس إليهم يوم الإربعاء الماضي لإيجاد الحلول اللازمة حول تسديد مستحقاتهم المالية و التي وصلت إلى 5 جرايات للعديد منهم، لم يلتقوا الرجل في نهاية المطاف.


هذا و حسب ما بلغنا فإن "سامي الشرڨي" قد قرر الإستقالة إن لم يستقل فعلا بعد أن خابت آماله و هذا سيعقد أكثر فأكثر وضعية الفرع خاصة و أنه لازالت تفصلنا على بداية الموسم الجديد إلا 33 يوما فقط.


فما هو مستقبل فرع كرة السلة بعد أن هجره الرئيس و تخلت عنه الإدارة و خانته الجماهير؟

854 مشاهدة