المحامي "رمزي السمراني" يقدم تفاصيل دقيقة في ملف الكمرونيين



استحابة لطلب عديد الأصدقاء أقدم هذه التوضيحات بخصوص ملفي اللاعبين الكامرونيين:


القضية بدأت منذ يوم 11 جويلية 2018 أي يوم أعلن النادي الافريقي عبر صفحته الرسمية تعاقده مع اللاعبين الكامرونيين “Serge Nicolas Song” و “Didier Rostand Yimga” بعقود تمتد على 4 سنوات أي الى غاية موفى جوان 2022 قبل أن تقرر ادارة النادي فجأة صرف النظر عن انتدابهما رغم توقيع العقود رسميا بين مختلف الأطراف منذ يوم 5 جويلية 2018 و تسجيل العقدين عبر منظومة “TMS FIFA”. في بداية الأمر وقعت مماطلة اللاعبين و وكيل أعمالهما “Donald Ngameni” خلال فترة اقامتهم في “Hôtel Le Pacha” بالعاصمة رغم وعدهم في أكثر من مناسبة ببرمجة لقاء مع رئيس النادي السيد عبد السلام اليونسي لتسوية الأمور بصفة ودية و ذلك بفسخ العقود الممضاة مقابل تمكين كل لاعب من مبلغ 22 ألف أورو لا غير و تمكين وكيل أعمالهما من عمولته وهو ما لم يحصل ليصل بعدها محامي اللاعبين الكامرونيين البلجيكي “Gauthier bouchard” الى تونس صحبة عدل منفذ لمعاينة منع اللاعبين من التدرب مع المجموعة قبل أن يقوم يوم 9 أوت 2018 بايداع شكوى ضد النادي الافريقي لدى لجنة النزاعات التابعة للاتحاد الدولي لكرة القدم للمطالبة بفسخ العقود التي تربط اللاعبين بالنادي الافريقي مع جبر الأضرار حسب ما يمليه قانون الاتحاد الدولي بعد أن فشلت كل محاولاته لاقناع المسؤولين بفض الاشكال القائم بصفة ودية

الفيفا اطلعت على الملفين و راسلت رئيس النادي الافريقي يوم الثلاثاء 30 أكتوبر 2018 لإعلامه أن اللاعبين أودعا رسميا ملفات نزاعهما مع النادي الافريقي لدى غرفة فض النزاعات التابعة لها و أعطته مهلة الى غاية يوم 19 نوفمبر 2018 لتحديد موقف النادي الافريقي من الشكوى المقدمة ضده من خلال تقديم ملف يتضمن كل الوثائق (ان وجدت) قبل أن يتم اصدار القرار لاحقا بخصوص النزاع القائم بين الطرفين.

يوم 8 أكتوبر 2019 أصدرت لجنة النزاعات قرارين تلزم من خلالهما النادي الافريقي بدفع :

– مبلغ 249500 يورو للاعب “DIDIER ROSTAND YIMGA” كخطية على فسخ العقد من جانب واحد بالاضافة الى 1700 يورو بعنوان “Arrière de salaire” للاعب + 5% على كل موسم تأخير بداية من 1 أوت 2018 في أجل أقصاه 45 يوما

– مبلغ 202400 يورو للاعب “Serge Nicolas Song” كخطية على فسخ العقد من جانب واحد بالاضافة الى 1200 يورو بعنوان “Arrière de salaire” للاعب + 5% على كل موسم تأخير بداية من 1 أوت 2018 في أجل أقصاه 45 يوما لكن ادارة النادي الافريقي لم تقم بتسوية أي من الملفين في الآجال التي حددتها لجنة النزاعات.

يوم 2 ديسمبر 2019 و في محاولة من النادي الافريقي لتطويق الأزمة تم الاتفاق مع السيد “Dieudonne KAMDEM” نائب رئيس نادي “Les Astres FC de Douala” الكامروني للقدوم الى تونس بعد أن تم الاتفاق على غلق الملفين من خلال سحب اللاعبين قضيتيهما المرفوعتين ضد النادي الافريقي لدى لجنة النزاعات التابعة للاتحاد الدولي لكرة القدم مقابل حصولهما على مبلغ تم الاتفاق عليه. وصل نائب الرئيس “Dieudonne KAMDEM” يوم 4 ديسمبر 2019 و استقر في نزل المرادي بقمرت و تم الاتفاق معه على عقد جلسة عمل ستجمعه عشية نفس اليوم برئيس النادي الافريقي عبد السلام اليونسي لكن هذا الأخير و كعادته أغلق هاتفه الجوال و تخلف عن الموعد. بقي المسؤول الكامروني في تونس الى غاية يوم السبت 7 ديسمبر 2019 دون أن يقابل أي مسؤول من النادي الافريقي فاتصل بالمحامي المكلف بملف اللاعبين و طلب منه مراسلة الاتحاد الدولي لاعلامه بالتطورات الجديدة و قرر العودة الى الكاميرون.

محامي اللاعبين أكد أنه تلقى مراسلة من الاتحاد الدولي لكرة القدم بتاريخ 22 فيفري 2020 تم اعلامه من خلالها بتسوية النزاع القائم بين اللاعبين “DIDIER ROSTAND YIMGA” و “Serge Nicolas Song” من جهة و النادي الافريقي من جهة أخرى في وقت لم يتسلم أي من اللاعبين مليما واحدا و لم يكونا لا هما و لا وكيل أعمالهما و لا محاميهما البلجيكي “Gauthier bouchard” على علم بذلك. وكيل اللاعبين “Donald Ngameni” أكد أن النادي الافريقي استظهر لدى الاتحاد الدولي بتوكيلين مزورين زعم أن اللاعبين وقعاهما يوم 7 جانفي 2020 مع مكتب محاماة كامروني يدعى “Cabinet Clara Akam et Associés” يتيح للأخير أن يمثل اللاعبين في المفاوضات الجارية مع النادي الافريقي لحل الأزمة وديا و أن يتسلم أي مبالغ ستترتب عن تسوية الملفين و الحال أن اللاعبين لم يمضيا على أي توكيل لفائدة هذا المكتب و لا علاقة لهما به لا من قريب و لا من بعيد و يجهلان وجوده أصلا و حتى الامضاءات المنسوبة اليهما و الظاهرة على التوكيلين “المزورين” ليسا مطابقين لامضاءيهما على كل الوثائق الرسمية الخاصة بهما.

و أكد “Donald Ngameni” أن النادي الافريقي استظهر للاتحاد الدولي بوثيقتين من مكتب المحاماة الكامروني الوهمي “Cabinet Clara Akam et Associés” تزعمان تسلم محامي وهمي يدعى “Guedi Leveng Davis” تابع لهذا المكتب مبالغ مالية نقدا من النادي الافريقي لفائدة اللاعبين بقيمة 40 ألف يورو لكل منهما. و أضاف “Donald Ngameni” أن محامي اللاعبين البلجيكي “Gauthier bouchard” قد راسل الاتحاد الدولي لكرة القدم ليحيطه علما بكل هذه التجاوزات التي يراها خطيرة من خلال شهادات ممضاة من اللاعبين تثبت عدم توقيعهما لأي توكيل مع مكتب المحاماة الكامروني و أن مكتب المحاماة الوحيد الذي من حقه أن ينوبهما في اطار نزاعهما مع النادي الافريقي هو مكتب المحاماة البلجيكي “Cabinet ALTUS” بمقتضى توكيل موقع بين الطرفين منذ يوم 23 جويلية 2018 أي مباشرة اثر انطلاق الأزمة مع النادي الافريقي مع ارسال تسجيلات بالصوت و الصورة للاعبين.

بعد كل هذا نجد أنفسنا أمام احتمالين لا ثالث لهما فإما أن مسؤولي النادي الافريقي كانوا ضحية عملية تحيل من مكتب محاماة وهمي أوهمهم بأنه ينوب اللاعبين و قاموا فعلا بتمكينه من مبلغ ال 80 ألف يورو ظنا منهم أن الملف سيغلق نهائيا أو أنهم كانوا طرفا في عملية التحيل.

التادي الافريقي قدم جوابه يوم

12 أفريل 2020 و أكد سلامة موقفه من الناحية القانونية و أنه تعامل بالوثائق اللي وردت من الكاميرون و أن المحامي الذي رفع الدعوى ضد النادي الافريقي في ملف آستر دوالا هو نفس المحامي الذي قام بعملية الصلح و أن المراسلات قد تمت عبر نفس البريد الالكتروني. يضاف إلى ذلك أن دونالد وكيل اللاعبين غير معترف به و أن التدليس ثابت في المقابل في جانب اللاعبين الكامرونيين اللذان قدما وثيقة لإدارة النادي الافزيقي تثبت مشاركتهما مع المنتخب الأول الكاميروني في حين أن ذلك غير صحيح.

هذا ما ورد بدعوى اللاعبين و ما ورد برد النادي الافريقي و مآل النزاع متوقف على ما ستنتهي إليه لجنة التأديب التابعة للفيفا و لكن النتيجة ستكون حسب رأيي إحدى اثنتين:

الأولى هي أن تعتبر لجنة التأديب أن شبهة التدليس غير متوفرة و أن التوكيل سليم فيكون الحكم لصالح النادي الافريقي .

الثانية هي أن تعتبر لجنة التأديب أن التوكيل مدلس فان الحكم سيكون لصالح دعوى اللاعبين و لكن يبقى هذا الأمر مستبعد جدا لأن التدليس جريمة شكلية يثبت بآختبار مأذون به في إطار شكاية جزائية.

في الحالة الثانية أي إذا تم اعتبار التوكيل مدلس فإن العقوبات تقررها لجنة التأديب و قد تقتصر على المسؤولين المتورطون بالتدليس و قد تطال النادي وهو ما لا نتمناه.