"أونداما" يطالب بمستحقاته و النادي الإفريقي يراسل الفيفا لهذا السبب



ما أن تنقضي حلقة من حلقات مسلسل الأزمة المالية الخانقة من تركة فترة حكم "الرياحي" للنادي الإفريقي، إلا و نستفيق على حلقة جديدة متجددة، تشابهت في المضمون و اختلفت في الشخصيات. و هذه المرة بطل الحلقة، و إن لم يكن بطلا على أرضية الميدان، "فابريس أونداما" الذي تلقت في شأنه إدارة النادي مراسلة من الفيفا تعلمها بأن اللاعب قد قدم شكوى مطالبا بمستحقاته المالية و التي ناهزت الأربعة مليون دينار.


و للتذكير، فإن "أونداما" قد تم إنتدابه في فترة "سليم الرياحي" و برعاية نائبه حينها و المكلف بفرع كرة القدم و الإنتدابات "رضا الدريدي" الذي كان يشغل خطة إدارية في النادي و وكيل أعمال في نفس الوقت.


"أونداما" و لسوء حظ النادي الإفريقي، لم تسمح له الضروف لكي يثبت الإسم و المكانة و التاريخ الكبيره الذي جاء به للحديقة أ. إذ أياما قليلة بعد إنضمامه للمجموعة، تعرض إلى إصابة على مستوى الأربطة المتقاطعة خلال مباراة دولية مع منتخب بلاده. ليغيب اللاعب عن الميادين لأشهر عديدة.


"سليم الرياحي" الذي كان حينها في حرب مفتوحة مع كبارات النادي، دون أن نعود على تفاصيلها، قرر التخلي على خدمات اللاعب الذي جاء أصلا كرد عن تشكيك الرؤساء السابقين في نواياه. هذا واستغل "الرياحي" نقطة في قانون الفيفا حول اللاعبين الدوليين الذين يتعرضون لإصابات في مباريات دولية، أن تتكفل الفيفا بخلاص أجورهم و بالتالي فإن النادي لم يعد مدينا بشيئ "لأنودما" و هذا ما قيل حينها على لسان "رضا الدريدي".



و لكن ما لم يقل حينها أن الفيفا تتولى خلاص مستحقات اللاعب إلى حين إستعادة عافيته فقط. و من ثم يكون النادي ملزما بصرف بقية المستحقات كما نص على ذلك في العقد. و هنا مربط الفرس، إذ أن اللاعب يطالب اليوم بما تبقى من مستحقاته المالية.


هذا و قد علمنا بأن النادي قد راسل مؤخرا الفيفا لكي يتم مراجعة القيمة الجملية، بما أن الجامعة الدولية لكرة القدم قد تكفلت بسداد مستحقات 6 أشهر فقط في حين أن اللاعب لم يمتثل إلى الشفاء إلا بعد تلك المدة. و بما أن النصوص القانونية تشترط أن يتعافى اللاعب تماما فإن الإفريقي يطالب بتسديد الفيفا لأكثر مما تكفلت به إذ أن النادي لم يتمكن من إسترجاع اللاعب منذ ذلك الوقت.

142 عرض